|
أقام الدكتور نبيل هاني القدومي رئيس مجلس أمناء مؤسسة التعاون في
الثالث من نوفمبر الجاري مأدبة عشاء على شرف مجموعة من رجال الأعمال التشيليين في
فندق فور سيزنز في العاصمة الأردنية عمّـان.
وفي المأدبة التي حضرها سفير جمهورية تشيلي لدى الأردن سعادة السيد لويس
بالما وحوالي 13 من رجال الأعمال التشيليين جميعهم ينحدرون من أصول فلسطينية وعدد
من أعضاء مؤسسة التعاون وعقيلاتهم في الأردن، قام
السيد هاشم الشوا مدير بنك فلسطين الراعي الرسمي لفريق فلسطين في تشيلي
"Club
Deportivo Palestino"، بإلقاء كلمة رحب فيها بالمدعوين معربا عن سعادته بهذا
التجمع. وتحدث السيد الشوا عن الزيارة التي قام بها إلى جمهورية تشيلي وتعرفه على
مجموعة متميزة من أبناء الجالية هناك وما تحقق من نجاحات إثر هذه الزيارة عبر
إقامة علاقات وطيدة بين الطرفين.
بعد ذلك ألقى الدكتور نبيل هاني القدومي كلمة أعرب فيها عن عميق سعادته بلقاء
مجموعة رجال
الأعمال، عارضاً تاريخ هجرة الفلسطينيين إلى تشيلي منذ القرن التاسع عشر، ومؤكداً
أن الانتماء للوطن لا يكفي بل يجب أن يتعداه إلى تجنيد الموارد المالية والفكرية
لدى فلسطينيي المهجر في خدمة وطنهم وشعبهم.
وتحدث الدكتور القدومي عن مؤسسة التعاون والمسارات التنموية التي تدعمها في
بناء الإنسان الفلسطيني ومؤسساته، في مجالات التعليم والصحة والتنمية الريفية والثقافة
والحفاظ على الهوية.
ودعا الوفد التشيلي إلى بحث سبل دعم مؤسسة التعاون، والمحافظة على استمرار
التواصل معهم ومؤسساتهم في تشيلي.
وبالنيابة عن الوفد التشيلي، ألقى السيد جونزالو سعيد حنظل كلمة مؤثرة عبر
فيها عن انتمائه وباقي أعضاء الوفد لجذورهم الفلسطينية وإصرارهم على استمرار ترسيخ
هذا الانتماء على أرض الواقع، حيث قال: "لم ننس أبداً أصولنا الفلسطينية. بل
على العكس، لقد احتفظنا بها في ذاكرتنا الجماعية، وفي القيم والعادات التي ورثناها
عن أجدادنا، وفي رغبتنا بالسلام والحرية للشعب الفلسطيني، وفي بعض الأحيان- ودون
وعي منا- في رغبتنا العميقة بالعودة إلى هذه الأرض." وأوضح السيد حنظل أن تلك
هي الأسس التي قامت عليها مؤسسة بيت لحم 2000 التي تأسست قبل تسع سنوات على أيدي
نخبة من رجال الأعمال ذوي الأصول الفلسطينية، حيث تمكنت هذه المؤسسة من جمع
الفلسطينيين في تشيلي نحو هدف واحد ألا وهو دعم تعليم وصحة الأطفال الفلسطينيين. وأضاف
قائلا: "نعتقد أن هذه الليلة يمكن أن تشكل البداية لعلاقة طويلة ومثمرة بين
مؤسسة التعاون ومؤسسة بيت لحم 2000. ونحن على يقين أن تضافر جهودنا في إطار فرص
الاستثمار المتاحة، عوضاً عن السياسات، ستمكننا من تشكيل وحدة حقيقية تجلب للشعب
الفلسطيني الأمل بالتنمية والمستقبل".
بعد ذلك تحدث الدكتور عطا الله شفيق كتاب مدير عام المؤسسة بإيجاز عن
بدايات المؤسسة ورسالتها وأهدافها وإنجازاتها، عبر عرض مصور قصير تضمنه مقطعا
فيديو وثائقيين عن تدخلات المؤسسة في كل من برنامج إعمار البلدة القديمة في القدس
وبرنامج تعليم الطفولة المبكرة.
ثم تحدث السيد سلفادور سعيد سومافيا عن بدايات تأسيس فريق كــــرة القدم "Club
Deportivo Palestino" الذي يتألف من مجموعة من اللاعبين المحترفين في تشيلي مشيراً إلى
ما يتميز به فريق النادي من حرفية عالية مكنتهم من تحقيق الانتصارات على العديد من الفرق الممتازة في العالم.
وأخيرا ألقى سعادة السفير التشيلي كلمة أشاد من خلالها بمواقف الجالية الموجودة في تشيلي مشيرا إلى أنهم يمثلون عنوان فخر واعتزاز وذلك لإخلاصهم لتشيلي
ولموطنهم الأصلي، معتبراً أن زيارتهم لكل من فلسطين والأردن هي فاتحة قوية لعلاقات
متينة تجمعهم بأبناء وطنهم.
يأتي هذا النشاط انطلاقاً من إيمان المؤسسة بضرورة تعزيز تواصلها مع تجمعات
فلسطينية قادرة ومؤثرة من خارج المنطقة العربية تكون معنية بدعم العمل الإنساني
الملتزم في المجتمع الفلسطيني.
|