صور من مشاريع مؤسسة التعاون

في أي حال عدنا إلى المدرسة PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

09_015a.jpgنتذكر...... الأيام الأولى من عودتنا إلى المدارس، متألقين، فرحين بأثوابنا الجديدة، واللوازم المدرسية التي تأتي كل عام بموضة جديدة وألوان فرحة. كانت من أجمل اللحظات عندما ينادينا الوالد لاقامة "حفلة تجليد الدفاتر" .........

الفرح.....هذا ما بدا على وجهي محمد وروان أبناء الصف الأول عند زيارتنا وزملائي من مؤسسة التعاون إلى أحد المدارس في قرية بردلة في مناطق الأغوار الشمالية.

لم تفارق الابتسامة وجه الأطفال دقيقة واحدة، منذ استلامهم الحقائب الجديدة، متشوقين لمعرفة ما في داخلها.            منظر جميل...... أخذ بنا وذكرياتنا إلى الماضي.       

865 حقيبة مدرسية

يوم الأربعاء الماضي الموافق الثاني من أيلول 2009، انطلقنا من رام الله حوالي الساعة الثامنة صباحاً..... لنشهد حملة لتوزيع حقائب مدرسية استهدفت 865 طالباً وطالبة، في منطقتي بردلة والعين البيضاء. وقد احتوت هذه الحقائب على جميع المستلزمات المدرسية التي يحتاجها الطلبة خلال العام الدراسي. حيث ساهمت مؤسسة التعاون بتوفير 550 حقيبة، كما ساهمت جمعية اعمار الريف بتوفير 315 حقيبة مدرسية.

لماذا ندعم  

يأتي هذا المشروع ضمن برنامج دعم الأسر المحتاجة الذي تموله عدة لجان وهيئات عربية منذ العام 2002، والمشروع  يسهم  بشكل مميز في رسم البسمة على شفاه آلاف الأطفال والمحتاجين. وقد برز دور هذا البرنامج في عدة مناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث أسهم في تغطية بعض احتياجات آلاف الأسر الفلسطينية غير القادرة على توفير متطلبات الحياة الأساسية  المتمثلة بالمأكل والمشرب والعلاج والتعليم، من خلال تقديم مساعدات مالية مباشرة للعائلات الأكثر احتياجا.

وقد استطاعت مؤسسة التعاون منذ بداية المشروع مساعدة أكثر من 33,000 عائلة بدعم مالي مباشر بما يزيد عن 8 ملايين دولار، وجاءت معظم هذه المساعدات في أوقات الطوارئ وفترات الأعياد، وبدء الأعوام الدراسية مما ساهم في  تخفيف جزء من المعاناة عن أرباب الأسر المحتاجة.

09_015b.jpg

بردلة والعين البيضاء

تسعى مؤسسة التعاون في هذه المرحلة إلى تقديم يد العون ومساعدة العائلات المحتاجة في قرى الأغوار الشمالية حيث تعاني هذه المناطق من ضغوطات إسرائيلية وإجراءات عسكرية زادت في نسبة الفقر بين العائلات، حيث أصبحت العديد منها غير قادرة على توفير الاحتياجات الأساسية لأبنائها مما جعلها تسعى إلى هجر قراها، والبحث عن لقمة العيش في مناطق أخرى في الضفة الغربية، مما ساهم في زيادة مساحات الأراضي المصادرة بحجة "قانون أملاك الغائبين" الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية، بهدف السيطرة على جميع الأراضي الزراعية وإقامة المستوطنات فيها.

09_015c.jpgوتعاني هذه التجمعات السكانية في منطقة الأغوار حالياً، من حصار دائم يشل الحركة، مما يحول دون وصول العمال إلى أشغالهم بشكل منتظم، مما يسهم في زيادة البطالة في تلك المنطقة، ونقص حاد في الخدمات الأساسية المتمثلة بالتعليم والصحة، بالإضافة إلى عدم ربطها بشبكات الكهرباء والماء والهاتف وشبكات الصرف الصحي، وعدم توفر شبكة للمواصلات العامة، فضلاً عن تدمير قطاع الثروة الحيوانية عن طريق هدم الحظائر وفرض غرامات مالية على أصحاب المواشي في حال دخولها مناطق محظورة. وأخيراً إغلاق الأسواق أمام المزارعين وصعوبة الوصول إليها نتيجة إغلاق المدن الفلسطينية الرئيسية.

في ضوء ذلك، ارتأت مؤسسة التعاون مد يد العون للعائلات المتواجدة في تلك التجمعات السكانية، حيث باشرت المؤسسة بدعم المشاريع التدريبية الهادفة إلى تدريب النساء وتطوير قدرات العائلات وتمكينهم من توفير الاحتياجات الأساسية لأبنائهم من خلال مشاريع زراعية واقتصادية بسيطة تمكنهم من توفير لقمة العيش.

التعاون........و التدخل العاجل   

09_015d.jpgنتيجة لاستمرار الاحتلال العسكري الإسرائيلي، يعيش المجتمع الفلسطيني في حالة طوارئ مستمرة حيث تكون حماية الأفراد والعائلات ومعيشتهم وقدرتهم على البقاء على قيد الحياة عرضة للخطر الدائم. فالتوغلات العسكرية، والحصار، وهدم المنازل والممتلكات العامة، والنقص الحاد في الغذاء والأدوية وغير ذلك من مستلزمات الحياة الأساسية، وفقدان مصادر الرزق، وارتفاع معدلات البطالة، والفقر المدقع هي واقع يومي يعيشه الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي السنوات الأخيرة، شهدت إمكانية الوصول إلى المنظمات الإنسانية الدولية تدهوراً كبيراً بسبب انتشار نقاط التفتيش وعمليات الإغلاق، والإجراءات التقييدية المتزايدة عند المعابر الحدودية ونقاط التفتيش. كما يواجه الفلسطينيون في لبنان ظروفا مأساوية، نجم آخرها عن الحرب الأخيرة مع إسرائيل وعن حصار مخيم نهر البارد للاجئين. ويبقى من أولويات مؤسسة التعاون ضمان بقاء وحماية وكرامة أولئك الذين يعيشون في ظل تلك الظروف الطارئة من خلال الاستجابة السريعة والفعّالة.

اعداد: مرح عبد الهادي

مؤسسة التعاون، رام الله

 

آخر تحديث ( Saturday, 12 September 2009 )
 
< السابق   التالى >