|
التعاون تثمن جهود توقيع اتفاقية بقيمة 10 ملايين دولار مع أبراج كابيتال برعاية ملكية سامية 2/6/2009 |
|
|
|
|
نشر في دنيا الوطن بتاريخ 2/6/2009
http://www.alwatanvoice.com/arabic/content-138392.html
غزة-دنيا الوطن-عبدالهادي مسلم
ثمن رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة التعاون الدكتور نبيل القدومي جهود جميع من
ساهموا في إنجاح الاتفاق مع أبراج كابيتال بقيمة 10 ملايين دولار لصالح
صندوق أيتام غزة، والتي تم التوقيع عليها برعاية ملكية سامية في الخامس
عشر من أيار الماضي في إطار فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي – البحر
الميت. جاء ذلك خلال اجتماعا عقده مجلس الأمناء لمؤسسة التعاون في فندق
فورسيزنز في العاصمة الأردنية لمراجعة إنجازات المؤسسة للعام 2008، وبحث
مستجدات الموازنة المالية لعام 2009، بالإضافة إلى أهم منجزات المؤسسة منذ
بداية العام الحالي
و عقد مجلس أمناء المؤسسة اجتماعه السادس والخمسين برئاسة الدكتور
نبيل هاني القدومي، حيث اطلع الحضور على قرارات اجتماع الهيئات المالية
العربية الذي عقد في البحر الميت بتاريخ 15 نيسان 2009 ، بخصوص دعم الشعب
الفلسطيني حيث خصص الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي 10 مليون
دينار كويتي، كما خصص صندوق النقد العربي ما يعادل 10% من أرباحه الصافية
لعام 2008 والتي تعادل حوالي 13 مليون دولار، كما خصص المصرف العربي
للتنمية الاقتصادية في أفريقيا حوالي 12 مليون دولار. و خلال الأجتماع ركز
الحضور على الوضع الخاص الذي يمر به قطاع غزة، حيث استعرضوا أهم ما قامت
به المؤسسة في إطار توفير الدعم الإغاثي منذ العدوان الأخير على القطاع،
داعين إلى ضرورة تكثيف الجهود في سبيل رفد ما أمكن من احتياجات المواطنين
والمؤسسات المدنية فيه
.كما بحث الحضور أبرز منجزات عمل المؤسسة بما في ذلك العمليات التي تشمل
البرامج والمشروعات التنموية والطارئة في فلسطين والتي ارتكزت إلى توجهات
الخطة الإستراتيجية 2008-2011 لتشمل سبعة قطاعات هي التعليم ، الثقافة
والفنون، التنمية الاقتصادية والمجتمعية، الصحة، القانون والمناصرة،
الزراعة والبيئة، والطوارئ والمساعدات الإنسانية.
و كانت الجمعية العمومية عقدت اجتماعها السادس والعشرين في 30 أيار برئاسة
السيد عبد المحسن القطان الرئيس الفخري لمجلس الأمناء، ناقش فيه الحضور
أبرز منجزات المؤسسة والتحديات التي واجهتها خلال العام المنصرم. وقد بلغت
إيرادات المؤسسة للعام المنصرم نحو 28 مليون دولار، فيما بلغت قيمة الصرف
على المشروعات حوالي 26 مليون دولار، سجلت فيه أعلى نسبة في قطاع التنمية
الاقتصادية والمجتمعية(48%)، تلاها قطاع الثقافة والفنون، ثم قطاع الطوارئ
والمساعدات الإنسانية. وجغرافيا بلغت أعلى نسبة للصرف على المشروعات في
الضفة الغربية (78%)، تلاها قطاع غزة ثم التجمعات الفلسطينية في لبنان
وأخيرا مناطق 1948.
وعلى هامش الاجتماعات، أقامت مؤسسة التعاون عشاءها السنوي مساء 29 مايو،
تحدث خلاله رئيس مجلس الأمناء الدكتور نبيل هاني القدومي عما تم إنجازه
خلال العام، والتحديات التـي تواجهها المؤسسة في طريق تحقيقها لأهدافها.
وقال الدكتور القدومي أن "مؤسسة التعاون متميزة، فهي تنفرد بين المؤسسات
العاملة في المجال التنموي والإغاثي في جمعها بين عناصر الاعتماد على
النفس لضمان ديمومتها، الانتشار الجغرافي الشامل في كافة مناطق فلسطين
ومخيمات الفلسطينيين في لبنان، والتغطية البرامجية الواسعة عبر محاور دعم
متنوعة، الشراكة الإستراتيجية مع مؤسسات دولية وإقليمية وعربية في الإشراف
على تنفيذ برامجها ومشاريعها، وضمت في هيئاتها المختلفة أعضاء متميزين من
الداخل والشتات الفلسطينـي."
وأشار السيد رئيس مجلس الأمناء إلى أن المؤسسة استطاعت خلال العام المنصرم
أن تتعامل مع الأحداث بطريقة مرنة، وسريعة، مركزا على ما استطاعت انجازه
خلال أيام من الاعتداء الغاشم على قطاع غزة، حيث تم وضع خطة للدعم الطارئ
للأهالي والمؤسسات هنالك، واستطاعت المؤسسة جمع 3 مليون دولار بفترة وجيزة
جداً وتوفيرها من خلال مساعدات ذات طابع صحي وغذائي واقتصادي. واختتم
الدكتور القدومي كلمته بالإشارة إلى أهمية وجود مؤسسة التعاون التي انتهجت
منذ تأسيسها الذي واجه الكثير من التحديات والصعوبات خطا يرتكز على رؤية
واضحة ورسالة تسترشد ببصيرة المؤسسين قائلا: "يبقى الأمل الوحيد والخيار
الواضح في دعم صمود الشعب، ومساعدته على تطوير إمكانيات أفراده ومؤسساته،
هذه هي رسالة مؤسسة التعاون والتي تكتسب أهمية حيوية وخاصة في هذه الظروف
الراهنة."
واستضاف الحفل السيدة كارين أبو زيد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل
اللاجئين الفلسطينيين التي ألقت كلمة قالت فيها أنه "بالرغم مما يحمله
التاريخ الفلسطيني من أعباء، إلا أن براهين النجاح والتميز هي أيضا جزء من
التجربة الفلسطينية، وفي هذا الإطار، فإن مؤسسة التعاون تعد تعبيرا عن
الروح الفلسطينية وصورة لما يمكن أن يحققه الفلسطينيون إذا أتيحت لهم
الحرية والفرصة لاستكشاف أفاقهم على أتم وجه." وتحدثت السيدة أبو زيد عن
جهود الأونروا في رفد الخدمات للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها، وسلطت
الضوء على ما تضطلع به الوكالة في قطاع غزة خاصة في ظل الظروف الصعبة
والمأساوية التي يعيشها القطاع. وختمت كلمتها بدعوة جميع شركاء الوكالة
إلى التجاوب مع المساعي المبذولة بالبحث عن سبل جديدة وخلاقة في رفد
احتياجات الفلسطينيين.
تخلل الحفل عرض فني بعنوان "نخلة الشبر" قدمه الفنان الفلسطينيان يعقوب
أبو عرفة وسامر ترزي تناول بأسلوب هزلي مميز مجموعة من المشكلات التي يمر
بها الطفل الفلسطيني خصوصا في إطار التعليم والترفيه والصحة النفسية.
ومن الجدير بالذكر أن مؤسسة التعاون هي مؤسسة أهلية غير ربحية أنشئت في
جنيف عام 1983 على أيدي مجموعة من رجال الأعمال والمفكرين الفلسطينيين
والعرب، بهدف توفير المساعدة الإنسانية والتنموية للفلسطينيين، حيث تكرس
عملها للمساهمة بتميز في دعم تطوير الفلسطينيين، والحفاظ على تراثهم،
وهويتهم، ودعم الثقافة الحية وبناء مجتمعهم المدني.
|