صور من مشاريع مؤسسة التعاون

الجسم السليم في العقل السليم PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

زين، تسنيم، منى، آلاء وعلا، طالبات الصف السابع في مدرسة ياسر عرفات الثانوية في مدينة نابلس، جميعهن هتفن وبصوت عال: " الجسم السليم في العقل السليم"

الصحة المدرسية في قالب فني09_010a.jpg

 كثير من الأحيان نرى أساليب التعليم تتغير من فترة إلى أخرى أو من مدرسة إلى أخرى، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر في تعليم الطلاب عن الأمور غير تلك التي في المنهاج الرسمي، مثل التعليم عن الثقافة الصحية وما يندرج تحتها من أمور مثل النظافة الشخصية، الأمراض المزمنة، الغذاء المتوازن، أو حتى الأمور التي تبدو بسيطة، مثل عدم إلقاء الأوساخ على الأرض وغسل الفواكه قبل الأكل وغيرها.

ولكن قلما نرى هذا الكم من اللوحات الجدارية والأعمال الفنية التي تجذبك إليها أينما تجولت في أرجاء المدرسة، فالطالبات هنا في مختلف المراحل الابتدائية والثانوية استخدمن الفن والرسم للتعبير عما تعلمنه عن الثقافة الصحية وما يرافقها، فترى أيضاً أن الطالبات أبدعن في أمرين معاً، الأول في تعزيز الثقافة الصحية من خلال الرسم والأعمال الفنية المختلفة، والثاني في تفوقهن في الرسم والفن من خلال مشروع تطوير الصحة المدرسية في المدارس الفلسطينية بدعم مؤسسة التعاون،

المشروع

يعتبر المجتمع الفلسطيني مجتمعاً فتياً، حيث يشكل الأطفال أكثر من نصف المجتمع، مما يتطلب الاهتمام الواعي والهادف بهذه الشريحة من المجتمع، وايلائها الاهتمام الكافي والمناسب لما في ذلك من آثار كبيرة على مستقبل وحاضر المجتمع بكافة جوانبه. وذلك الاهتمام ينطلق من كون المدرسة هي أنسب مكان للتوعية والتربية الصحية، حيث أن هذه الفترة تتميز بتقبل المعلومات، وتساعد الطلبة على اكتساب العادات والسلوك الصحي السليم، وقد يساعد هذا التأثير على أسرتهم الحالية وأسرهم في المستقبل. لذلك أولت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع مؤسسة التعاون الاهتمام الكافي لتحقيق أهداف هذا المشروع في تحسين وتطوير برامج الصحة المدرسية في المدارس الحكومية والمتمثلة في تقديم خدمات صحية نوعية من فحوصات وعلاجات وأدوات مساندة، لإكساب الطلبة المعارف والمهارات الصحية من خلال الأنشطة بعد الدوام المدرسي.

تطوير شامل

09_010b.jpg" لا يكفي أن نحسن لمدة قصيرة ثم ترجع الأوضاع كما كانت عليه، لذا قمنا بتدريب المعلمين والمدراء وجميع العاملين في المدرسة"، هذا ما قاله السيد إيهاب شكري، مدير دائرة التثقيف والتعزيز الصحي في وزارة التربية والتعليم، وهو المسئول المباشر عن المشروع. قال أن المشروع يسير وفق خطة تنفيذية تم الاتفاق عليها من قبل اللجنة التوجيهية والتي تتمثل بوزارة التربية والتعليم ومؤسسة التعاون ووزارة الصحة والإغاثة الطبية والهلال الأحمر واتحاد لجان العمل الصحي، وتستهدف هذه الخطة تدريب موظفي الصحة الجدد في المديريات والمدارس، لأكثر من 40 مدرسة في الضفة الغربية والقطاع غزة، يصل عدد الأطفال فيها إلى أكثر من   23,000طالب وطالبة. ويقول السيد شكري إن المشروع لا يكفل فقط تقديم خدمات صحية للمدارس مثل الفحوصات والأدوات المساندة والكراسي المتحركة، إنما يتسع ليضمن الأمان للطلبة مثل دورات المياه والسلالم الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة والمقاعد، والملاعب وصنابير المياه العامة، وتأهيل وتصليح الأبواب والنوافذ، مضيفاً:" نحن نسعى أن يكون المشروع أكثر شمولاًً ليتضمن دورات وورشات عمل مكثفة ولقاءات تثقيفية وأنشطة ترفيهية لا تشمل فقط الطلبة والمعلمين وإنما بناء علاقة تواصلية مع أهالي الطلبة، فيقول:" هذا المشروع يجمع كل عناصر المجتمع من أجل هدف واحد".

المدرسة....البيت الثاني....والصحة ثقافة    

تقول زين، طالبة الصف السابع ( أ ):" كنا نرسم عن الفواكة الموسمية وغير الموسمية، فردت عليها زميلتها تسنيم:" وكنا أيضاً نصنع المجسمات لبعض أنواع الفواكة " ثم أكدت معلمة الفن متحمسة:" هذه أول مرة أرى مشروع حيوي ومرح ومتنوع كهذا، كانت الطالبات تستمتعن في وقتهن"......... فجأة تدخلت طالبات من الجهة الأخرى وكن يتحدثن عن الدبكة(الرقص الشعبي) والرسم وعن وجودهما كأنشطة في المشروع وعلاقتهما بالصحة، فسألتهن وباستغراب، ولكن ما علاقة الدبكة والرسم بالصحة ؟ هتفن جميعهن بصوت عال:" الجسم السليم بالعقل السليم".

من الجدير ذكره أن مشروع تحسين الصحة المدرسية في فلسطين يتم تنفيذه في 40 مدرسة أساسية في الضفة الغربية وقطاع غزة بتمويل من مؤسسة التعاون في بريطانيا تصل قيمته إلى 200 ألف دولار.  

09_010d.jpg09_010e.jpg

إعداد: مرح عبد الهادي

مؤسسة التعاون، رام الله

 

 

 

آخر تحديث ( Saturday, 18 April 2009 )
 
< السابق   التالى >