صور من مشاريع مؤسسة التعاون

هجرة جديدة بفعل الصواريخ الإسرائيلية ..نزوح مئات العائلات الفلسطينية إلى أماكن أكثر أمنا PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

غزة- عبدا لهادي مسلم

تتواصل فصول المعاناة والمأساة الجديدة في قطاع غزة وسط الحرب الإسرائيلية والقصف والدمار المتواصل لليوم الخامس عشر  على التوالي, لتتمثل بنوع جديد من النزوح للعائلات الفلسطينية القريبة من مناطق التوغل والقصف الشديد والعشوائي في شرق محافظة الوسطي وجحر الديك والمغراقة ومنطقة أبو العجين والسميري وأبو هداف شرق دير البلح وكذلك  مدينة الزهراء والذي يذكرنا بنكبة 48 ونكسة 67 عندما هجر الفلسطينيون عن قراهم ومدنهم قسرا.

مئات العائلات رحلت من منازلها في هذه المناطق بفعل القذائف والصواريخ التي تتساقط بصورة شديدة على أحيائهم  ومنازلهم  وبفعل المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مناطق مختلفة في قطاع غزة وخوفهم على مصيرهم  فقد كان أخر مجزرة والتي لن تكون الأخيرة في محافظة الوسطى والتي وقعت  بحق عائلة الأقرع غرب مخيم دير البلح عندما استهدفت البوارج الحربية بحممها وقذائفها منازلهم الآمنة مما أدي إلى استشهاد 8 من نفس العائلة وإصابة العشرات منهم بجراح مختلفة 

 وهناك عائلات هربت من مناطق التوغل الإسرائيلي والاجتياح المتواصل في منطقة المغراقة وجحر الديك ومدينة الزهراء خوفاً من القذائف والقصف الشديد التي تسمع أصوات الانفجارات في كافة أنحاء القطاع لدب الرعب في قلوب المواطنين, في حين بدأت الكثير من المدارس وخاصة مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين " الأونروا" بفتح أبوابها أمام العائلات التي بدأت بالفعل بالنزوج.

عائلة الغف والتي تقطن مدينة الزهراء نموذج وشاهد على العائلات التي تركت منازلها خوفا على حياتها من القصف حيت سارعت هذه العائلة بعد استهداف دبابات الاحتلال بقذائفها شقة سكنية تعود لعائلة بعلوشة في نفس البرج الذي تقطن به مما أدي إلى استشهاد وجرح جميع أفراد العائلة

هذه المجزرة كان دافعا قويا وبدون تفكير لسرعة رحيل عائلة الغف عن منزلها والذهاب إلى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة عند أحد الأقارب لعله يكون أكثر أمنا ولكن هذه العائلة تفاجأت أن مدينة الزهراء ليس بأحسن حال من مخيم النصيرات حيت الموت والدمار والقصف والخوف والرعب لم يستثني بقعة من أرض غزة فلقد  استهدفت طائرات الأف 16 منزل ملاصق لها مما أدي إلى تدمير المنزل وإصابة العديد من الجيران بجراح ولكن عائلة الغف نجت ولم تصب 

 يقول رب الأسرة الزميل الصحفي رامي الغف وهو في حالة من الغضب قال : أعتقدنا أن رحيلنا وهروبنا من بيتنا إلى مكان سيوفر لنا الأمن والسلامة ولكن تفاجئنا أن القصف والموت في كل مكان وشارع وزقاق وبنوع من الألم تساءل أين نذهب ونحتمي !! وشدد الغف عدم ترك أي أسرة منزلها والانتقال إلى مكان أخر لأن الموت سيطاردها عازيا ذلك أن قوات الاحتلال تقصف المنازل بواسطة الدبابات والطائرات والبوارج الحربية بدون سابق انذار وبشكل عشوائي.  

وعائلة الشعافي ليس بأحسن حال من عائلة الغف فلقد تركت منزلها وهربت من الموت بعد أن قصف الاحتلال منزلها بصورة مباشرة في منطقة جحر الديك إلى الشمال  من مخيم البريج حيت تشتت هذه الأسرة ما بين أقاربها في دير البلح وأصدقائها في مخيم البريج

تقول المواطنة سعاد الشعافي والتي تقيم مع مجموعة من أطفالها عند أهلها في البريج : لقد خرجنا والقذائف تتساقط بجانبنا وكان وضعنا مأساويا وبحالة من الرعب والخوف و خرجنا فقط بملابسنا وتؤكد أن وضع أسرتها في غاية الصعوبة حيت أنها بحاجة إلى حليب وحافظات أطفال وملابس حيت أنها ما زالت لا تعرف شيء عن وضع أولادها المشتتين وناشدت المواطنة الشعافي المؤسسات وعلى رأسها مؤسسة التعاون أن تقدم المساعدات لنا في أقصي سرعة.

 

 
< السابق   التالى >