صور من مشاريع مؤسسة التعاون

مصانع قطاع غزة ما بين الحصار والإغلاق----- والقصف والتدمير والتجريف PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

غزة-عبد الهادي مسلم

تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدوانها على قطاع غزة أن تدمر ما تبقي من اقتصاد في جميع المجالات

ضمن سياسة مبرمجة وممنهجة  فلم تكتف هذه القوات عبر سياسة الإغلاق والحصار والتي فرضتها على القطاع من ألحاق خسائر فادحة قي قطاع الصناعة فلقد شرعت في هذا العدوان على تدمير ما تبقي من مصانع وورش.

فمصنع  الشركة الهندسية  لضخ الخرسانة والباطون والذي يعتبر من المصانع الضخمة على مستوي قطاع غزة حيت كان ينتج شهريا قبل فرض الحصار وفي الأوضاع الطبيعية حوالي 5000 كوب وكان يشغل ما يزيد عن 40 عاملا  هذا المصنع والذي تبلغ تكلفته ما يزيد عن 3 مليون دولار أصبح اليوم وبفعل العدوان الإسرائيلي مدمراَ  وينطبق هذا على مصانع عديدة اخرى.

يقول أحد الموظفين العاملين في مصنع الشركة الهندسية للباطون في غزة والذي لا يبعد عن مفرق الشهداء مئات الأمتار  وهو يتفقد الدمار الذي حل به أننا أصبحنا منكوبين بعد أن دمر الأحتلال هذا المصنع  ويضيف الموظف حافظ كشكو وهو في حالة من الصدمة والذهول والممزوجة بنوع من الألم والحزن أنه لم يصدق ما رأي من دمار وخراب وهو يتفقد المصنع  وقال لي انظر إلى المكسر والخلاطات والشاحنات المدمرة وانظر إلى" رافعات الباطون "والذي يبلغ سعر الواحدة منها ما يزيد عن ربع مليون دينار متسائلا : ما الذنب الذي اقترفه هذا المصنع ! مؤكدا أن هدف الاحتلال هو الانتقام والتدمير والقتل وقال : هل شكلت السيارات خطرا على تقدم دباباتهم

وجرافاتهم وتحليق طائراتهم !!!

وأشار كشكو وهو يفرك بيده من شدة الغضب والسخط على قوات الاحتلال ا إلى أن مصنع الشركة الهندسية للباطون  يقع في منطقة خالية ومكشوفة للجميع لا تستطيع المقاومة الاقتراب منه لأنه منطقة ساقطة وقريبة جدا من مفرق الشهداء الذي تتجمع به الدبابات  التي تنطلق لتعيث دمارا وخرابا في منازل وأراضي المواطنين كما حدثت في هذا العدوان والذي لم يسلم منه أحدا قط.

ويمللك مصنع الشركة الهندسية للخرسانة بعضا من  رجالات  الأعمال الفلسطينيين والذي  كان يزود القطاع المعماري بمعظم الاحتياجات من الخرسانة وتعرض للتدمير والتخريب من قبل دبابات وجرا فات الاحتلال في العدوان الأخير على قطاع غزة والذي استمر 23 يوما واستشهد فيه أكثر من 1330 مواطنا وجرح أكثر من 5000 مواطن وتدمير ألاف  المنازل السكنية

ويقدر الخبراء الاقتصاديين ودائرة الإحصاء المركزية  الخسائر في القطاع الصناعي والإنشاءات  بما يقارب 2مليار دولار و التي تسعي العديد من الدول العربية والدولية إلى جمع تبرعات مالية لإعادة أعمار ماد مره الاحتلال في هذان القطاعين الحيويين وفي هذا الصدد طالب كشكو الجهات المسئولة بالعمل على التعويض عن الخسائر التي لحقت بالمصنع والتي تقدر بملايين الدولارات وذلك حتى  يمكن إعادة تشغيله مشيرا في هذا الجانب إلى خطورة عدم تشغيله لأنه يعتبر المورد الرئيس للخرسانة في القطاع خاصة والكل يعرف حجم الدمار الكبير الذي لحق بمنازل المواطنين والمنشئات الاقتصادية والتي بدون ضخ الباطون لا يمكن إعادة بناءها من جديد

ويري الخبير الاقتصادي حليم الحلبي أن قوات الاحتلال دمرت ما تبقي من اقتصاد في سياسة متعمدة لضرب البنية الاقتصادية  من خلال القصف والتدمير والتجريف ويقدر الحلبي  الخسائر بعشرات الملايين من الدولارات داعيا الجهات الدولية أن تعمل على أعادة بناء هذه المصانع لأنها كانت في الأوقات الطبيعية تشغل ألا ف الأيدي العاملة.

وتسعي مؤسسة التعاون ومن خلال نداء الاستغاثة التي أطلقته مع بدء العدوان  لجمع التبرعات إلى توفير المساعدات المالية للوقوف إلى جانب الفئات المتضررة  والمنكوبة من أبناء شعبنا  وتقديم المساعدة إلى أصحاب المصانع المدمرة

ويروي حارس المصنع حمدان أبو عريبان والذي كان مختبئا داخل المصنع لحظة دخول الدبابات فيه قائلا : عندما تقدمت الدبابات باتجاه مفرق الشهداء اعتقدت أنها ستواصل سيرها نحو محررة نتساريم ولكنها تمركزت على المفرق وأخذت تطلق قذائفها في كل مكان مشيرا إلى بعض القذائف التي أطلقت على المصنع ولم تنفجر.

 وتابع أن جرا فات الاحتلال قامت بهدم المبنى القائم وتدمير الشاحنات ورافعات الباطون دون سابق إنذار ودون أن يتعرضوا للخطر أو ما يدعون وجود مقاومين لأن المنطقة مكشوفة ولا يستطيع أحدا الاقتراب منها وأشار بيده إلى العديد من هذه السيارات المدمرة.

 
< السابق   التالى >