غزة –عبد الهادي مسلم : خاص لمؤسسة التعاون
بعد اشتداد القصف على منزلها في
جحر الديك : مرزوقة
أبو عيسى: والدتي العجوز وشقيقي الكفيف حاصرهما القصف ونحن تمكنا من النجا: "أريد أن أطمئن على والدتي العجوز وأخي
الكفيف اللذين ضلا عالقين في منزلنا بعد أن تعرضنا للقصف المباشر من قبل دبابات
الاحتلال في منطقة جحر الديك إلى الشمال من مخيم البريج ولا نعرف إن كانا ما
يزالان على قيد الحياة ." هذا ما قالته المواطنة مرزوقة أبو عيسى بنوع من
المرارة والحزن.
وتروي المواطنة أبو عيسي رحلة العذاب والخوف والمعاناة
التي واجهتها مع أفراد أسرتها بعد خروجها من منزلها قائلة : "بعد أن
جهزت طعام الإفطار لأسرتي وتجمعنا لتناوله وإذ بنا نفاجأ بسقوط القذائف من كل
اتجاه على منزلنا، ونتيجة الرعب الذي حل بالمكان سارعنا إلى الفرار إلى منزل
شقيق زوجي لعله يكون أكثر أمنا ولكن القذائف لاحقتنا هناك فما كان منا إلا
أن جازفنا بحياتنا وخرجنا من المنزل بعد أن رفعنا الريات البيضاء."
وتضيف أبو عيسى التي كانت تضم ولدها الصغير والدموع تنهمر
من مقلتيها: " حاولت اصطحاب والدتي العجوز وأخي الكفيف ليهربا معنا ولكن الوقت
لم يمهلنا .. كنا بين الحياة والموت، تركتهما بعد أن وضعت لهما الطعام
والشراب لأنهما لا يستطيعان المشي وبحاجة إلى حمل."، وتابعت قائلة:
" لا نعرف عنهما أي شيء .. لذا فأنني أناشد الصليب الأحمر من أجل التوجه لإحضارهما
أحياء كانوا أو أموات."
ومن جهته قال المواطن مصباح أبو عيسى والذي التجأ مع
أفراد عائلته التي تقدر بحوالي 170 فردا أغلبهم من الأطفال والنساء أنه أتناء
سيرهم شاهدوا العديد من الجثث ولم تستطع سيارات الإسعاف الوصول إليهم، مضيفا وعلامات
الحزن بادية على وجهه : "لقد خرجنا من منازلنا بملابسنا ولم نأخذ أي شيء ولا
نعرف أن كانت منازلنا ما زالت موجودة أم دمرت من قبل جرا فات الاحتلال حيت أبلغنا
من مواطنين فروا من المنطقة أن قوات الاحتلال تقوم بعملية تجريف واسعة
لمنازل وأراضي المواطنين الزراعية."
وتقوم جمعيات ومؤسسات أهلية والتي تتلقي دعما من
مؤسسة التعاون من خلال المشاريع الإغاثية التي تقدمها ومن ضمنها جمعية الصلاح
الإسلامية ومؤسسة البيت الصامد ومؤسسة تطوير المرأة بتقديم مساعدات إلى الأسر
المنكوبة حيت وزعت عليهم الملابس والفرشات والبطانيات والطعام وحليب الأطفال. وفي
هذا الإطار يقول رئيس جمعية تطوير المرأة في مخيم البريج والذي تتلقي جمعيته
باستمرار دعما من مؤسسة التعاون أن الجمعية قامت على الفور بعد نزوح الأسر ولجوئها
إلى مركز الإيواء بتقديم المساعدات لها، مقدما شكره لمؤسسة التعاون على
ما تساهم به من المساعدات مشيرا أن الإمكانيات المتوفرة قليلة ولا تكفي نظرا
للعدد المتزايد من النازحين والمهجرين من منازلهم. ودعا يوسف مؤسسة التعاون إلى عمل
كل ما بوسعها بعد وقف العدوان وانسحاب قوات الاحتلال على تقديم العون والمساعدة
لهذه ا لأسر المتضررة.
وكانت
مؤسسة التعاون قد أعلنت أنها ستقوم بمد يد العون ومساعدة للمنكوبين في غزة في هذه
المرحلة من خلال دعم برامج
طارئة تنفذ فورا وتكثف بعيد انتهاء العدوان الإسرائيلي، حيت ستنفذ هذه
البرامج خلال فترة لا تزيد عن 3 أشهر بميزانية قدرها 2 مليون دولار من خلال تأمين الأدوية الضرورية للمستشفيات والعيادات. وتوفير
الأسرَة والاحتياجات الضرورية الأخرى للمستشفيات والعيادات. وتوفير
الوقود للمستشفيات والعيادات والمؤسسات الإغاثية العاملة. وإصلاح
وتغطية أبواب ونوافذ البيوت والمباني المكسورة للوقاية من برد الشتاء الحالي. وتأمين الغذاء من خلال توزيع
الطرود التموينية والغذائية الضرورية. مع
توفير البطانيات والفرشات
والمستلزمات الأخرى للوقاية من برد الشتاء وستعمل المؤسسة
من خلال مساعدتها كذلك للمنكوبين في قطاع غ، كما سيتم دعم برامج متوسطة الأمد بميزانية قدرها 3,0 مليون دولار
تنفذ على مدى عام من خلال توفير الدعم الشمولي لألفي
طفل وعائلاتهم لمدة عام يتم خلالها توفير الغذاء والملبس
والرعاية الصحية والدعم النفس اجتماعي وغيرها للأطفال الأكثر حاجة في القطاع بميزانية قدرها 1,0 مليون دولار (2,00، والمساهمة في تجهيز المستشفيات
وعيادات العلاج
الطبيعي لتأهيل المصابين بميزانية قدرها 2,0 مليون دولار.