صور من مشاريع مؤسسة التعاون

وتستمر الحياة في غزة رغم الحصار ورغم الدمار 27/1/2009 PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
09_005a.jpg

إعداد: عاطف الغصين/ مكتب مؤسسة التعاون في غزة

لم تنتهي المشاكل التي يتعرض لها سكان غزة فما زالت تتوالى أحداث عظام وكوارث طالت كل مناحي الحياة. بدءاً من حصار غزة التي تعد أصغر بقعة في العالم مكتظة بالسكان على مدار شهور طويلة تبعه اجتياح جوي وبري وبحري من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والذي بدء صباح يوم السبت الموافق 27/12/2008

معرضا حياة كل سكان غزة المدنيين للقتل والاعاقة والتشويهات وفقدان منازلهم، إضافة إلى الاضرار التي لحقت بالمستشفيات والمدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والبنية التحتية بكافة أشكالها وكل ما طالته الآلة العسكرية، الأمر الذي ساهم في تشريد السكان من بيوتهم وترك كل ما يمكلون هربا من الكارثة.

وفي هذا المقام سارعت مؤسسة التعاون إلى تقديم المساعدة الطارئة للأسر المتضررة في كافة المناطق الجغرافية في قطاع غزة من خلال تقديم سلات غذائية عاجلة حيث رصدت09_005b.jpg مؤسسة التعاون لهذا الغرض مبلغ 629,700 دولار، و شارك في توزيع السلات الغذائية مجموعة من المؤسسات الأهلية العاملة في مجال الأغاثة الانسانية والمنتشرة في جميع المناطق الجغرافية بالقطاع وقد بلغ مجموع السلات الغذائية 10,000 سلة غذائية.

بلغت قيمة السلة الغذائية 50 دولار وتحتوي كل سلة غذائية على التالي:-

1- "3 كيلو أرز- نصف كيلو شاي – 2 كيلو معكرونة – 1.5 كيلو فول حب – عدد 2 علبة مربى وزن 800 جرام – صلصة بندورة وزن 580 جرام عدد 2 علبة - جبنة فيتا وزن 500 جرام – زيت قلي سعة 4 لتر – حلاوة وزن 800 جرام علبة واحدة – خميرة وزن 450 جرام علبة واحدة.

2- 10,000 عبوة حليب أطفال وزن 850 جرام.

وساهم طاقم مؤسسة التعاون في الوقوف على توزيع السلات الغذائية على الأسر التي تضررت حيث تمت زيارة المنطقة الشمالية المنكوبة وأجريت لقاءات مع بعض الذين تضرروا في تلك المنطقة، حيث تم رصد العديد من القصص التي يتحدث بها السكان المتضررين.

بداية إلتقينا بأحد العاملين في لجنة حصر اضرار العدوان وقد بدا عليه الارهاق وبسؤالنا عن تقييمه للوضع من خلال عمله في المنطقة فقال لنا:- "صعب أن تصف ما حدث فإن ما شهدته هو انتقام من سكان مدنيين لا حول ولا قوة لهم"، وأشار إلى أنه ومنذ بدء العمل بحصر الأضرار كان تنقله في المنطقة صعبا بسبب حجم الدمار لأن أعمال التدمير التي مارستها آلة الحرب غيرت معالم المنطقة. ونقل لنا صدمة السكان بعد عودتهم لتفقد منازلهم حيث لم يتمكن كثير من السكان من التعرف على منازلهم.

أما السيد باسل المقوسي وهو أحد العاملين في جمعية جباليا للتأهيل كمصور، فقد وصف لنا قصته مع القصف الذي أصاب منزله قائلا: " لقد تركت منزلي أنا وعائلتي المكونه من 37 شخصا بعد أن سمعنا في الأخبار قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي لعائلة السموني في منطقة الزيتون."

اما السيد هاني مناع فقد أخبرنا انه ترك المنطقة وانتقل إلى منطقة الشيخ رضوان هو وجميع افراد العائلة المكونة من 35 شخصا هربا من الموت، وعندما عاد ليتفقد منزلهم وجد أن بيتهم مورست فيه أعمال تكسير وتدمير جزئي وتخريب لجميع الأثاث بفعل مكوث قوات الاحتلال داخله وقد نصب عريشة مقابل منزله يحضر لها كل صباح هو وعائلته ويعود في المساء للمبيت في بيت تم استئجاره في منطقة الشيخ رضوان.

ولأن الصمود والإصرار أصبحا جزءاً من زادنا اليومي، ولإيماننا بأن واجبنا في رفد رسالة مؤسسة التعاون أكبر من كل الصعوبات والتحديات فإننا لم ولن ننفصل عن واقعنا الذي يحتاج إلى الاستمرار والتواصل ورسم الأمل رغم المحن. لم يتوقف عملنا يوماً واحداً إذ نواصل متابعة عملنا رغم الصعوبات والمشاكل من اجل المضي قدما في مسيرة الدعم والتنمية لاستكمال مرحلة البناء.

09_005c.jpg09_005d.jpg

 


آخر تحديث ( Thursday, 19 February 2009 )
 
< السابق   التالى >