|
نشر في جريدة الرأي بتاريخ 26/1/2009
http://www.alrai.com/pages.php?articles_id=26985
كثيرا ما ترد كلمة التعاون في مفرداتنا اليومية التربوية والعملية فهنالك من
يطبقها على أرض الواقع.. وآخرون يحتجزونها في دائرة القول دون الفعل.. متشدقين بها ليلا نهارا وكأن
لفظها يغني عن فعلها.. وهنا
تكمن المشكلة.. لأنه بدون تعاون طرفين أو أكثر معا
لا يمكن أن تتحد هذه المقدرات تحت مظلة وقوة الفريق
الواحد.
لماذا نتعاون : لتوفير الجهد والطاقة والمال ولتحسين
مستوى الأداء متجنبين تكرار البرامج ذاتها مطورين الإنتاج محققين ''التنمية المستدامة'' والتقدم الذي نريد.
دارت هذه التحليلات في ذهني أثناء حواري مع الدكتور ''مروان
السايح'' رئيس الهيئة
الإدارية لمؤسسة التعاون وهي مؤسسة خيرية مستقلة مسجلة في ''جنيف ''قام بتأسيسها مجموعة من رجال الأعمال
والمفكرين الفلسطينيين والعرب البارزين لتطوير قدرات الإنسان الفلسطيني والحفاظ على ثروته وهويته وثقافته وفي بناء المجتمع المدني.
والمؤسسة ''الآن'' تقوم بحملة يطلق عليها ''نداء استغاثة''-غزة
1/,2009. عبارة عن ''خطة
طوارىء'' وذلك لتقديم العون والمساعدة للأهل المنكوبين في
غزة نتيجة الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة القائم الآن وفي
أعقاب الحصار الذي
سبق الإجتياح.. وهكذا بين ''حصار'' و''إجتياح'' تقبع غزة!.. وبين تظاهرات واعتصامات ومطالبات إنسانية
وحقوقية محلية وعربية وعالمية يستمر الإجتياح! فنتلفت يمينا ويسارا فتظهر طاقة ''أمل'' تتمثل في ''مؤسسة التعاون ''.. فهذه المؤسسة غير الربحية
وغير السياسية والذي مضى على تأسيسها ''25 '' عاما ، تطبق برامجها الصحية والتعليمية والفنية
والثقافية والزراعية
والبيئية علاوة على برامج المناصرة..الخ لتثبيت الإنسان
الفلسطيني في أرضه بفروعها الممتدة في داخل فلسطين
وخارجها.
أما خطة ''نداء استغاثة''.. فهي تنقسم الى دعميْن : بين
برامج قصيرة الأمد ''طارئة '' و''متوسطة'' الأمد.
أ- القصيرة الأمد أو الطارئة: والتي تنفذ بعيد الانتهاء
فورا من العدوان الإسرائيلي في خلال فترة لا تزيد عن ''ثلاثة اشهر'' بميزانية قدرها 2 مليون دولار توزع كالتالي:.
تأمين الأدوية الضرورية والمستشفيات والعيادات. 2- توفير
الأسِرّة والاحتياجات
الضرورية الأخرى. 3- توفير الوقود للمستشفيات والعيادات
والمؤسسات الاغاثية 4-إصلاح وتغطية أبواب ونوافذ البيوت. 4-تأمين
الغذاء من
خلال توزيع الطرود التموينية 5 -توفير البطانيات والفرشات والمستلزمات.
ب- دعم برامج متوسطة الأمد بميزانية قدرها 3 ملايين دولار
تنفذ على مدى'' عام''واحد على النحو التالي :.
1- توفير الدعم الشمولي لألفي طالب و''عائلاتهم'' لمدة
عام يتم خلالها توفير الغذاء والملبس والرعاية الصحية وايضا لدعم النفس الإجتماعي
وغيرها للأطفال
الأكثر حاجة بميزانية قدرها مليون دولار.
تبين بأن الوجبة التي وزعت على الطلاب'' أثناء الحصار''..كان
الواحد منهم يأكل
جزءا منها ، مخبئا بقيتها لأُمِّه مما حدا بالمؤسسة لتقديم وجبات لأهالي الطلاب ايضا!.
2-المساهمة في تجهيز المستشفيات وعيادات العلاج الطبيعي
لتأهيل المصابين بميزانية قدرها 2 مليون دولار.
وتاريخ انتهاء المشروع المتوقع في 30 /12/ 2009 .. علما
بأن هذه التكلفة '' ليست نهائية'' ولهذا
يحتاج الى المزيد من ''الدعم المالي''.. يكفينا
علما بأنه خلال 25 عاما دعمت مؤسسة التعاون أكثر من 4000
مشروع في مختلف الحقول التنموية والإغاثية نفذت من خلال مؤسسات أهلية فلسطينية بتكلفة تقارب 300 مليون دولار.. فيا حبذا اتخاذ
مؤسسة التعاون نموذجا لمأسسة ''التعاون
'' وإلا سيبقى في نطاق '' الهباّت'' الخاوية المفتقرة
لإستراتيجية ''التخطيط'' وبرمجة ''الأداء''.. فلنتعاون
جميعنا .. لئلا تصبح ''غزّة اليوم''.. ''غزّات'' أخرى في المستقبل!.
ناديا هاشم العالول
|
|
آخر تحديث ( Monday, 26 January 2009 )
|