صور من مشاريع مؤسسة التعاون

قصص من الميدان-غزة: شعور بالرضا والسعادة رغم الظروف الصعبة PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

غزة-عبد الهادي مسلم- لصالح مؤسسة التعاون

شعر  المواطن رياض زكي محمد النجار والذي يبلغ من العمر (35) عاما والذي  يسكن في حي النجار في بلدة خزاعة الواقعة أقصى شرق محافظة خان يونس بالسعادة والرضا بالرغم من الظروف الصعبة التي يعاني منها  عندما استلم طردا غذائيا ممولا من مؤسسة التعاون ضمن مشروع دعم الأسر المتضررة والمحتاجة الممول من المؤسسة والمنفذ من قبل شركاء المؤسسة وبالتعاون مع جمعية الحق في الحياة في محافظة خانيونس
ويروي النجار تفاصيل الإرهاب التي ارتكبته قوات الاحتلال بحق أسرته قائلا: "كانت أسرتي متواجدة  في منزلها عندما اجتاحت القوات الإسرائيلية حي النجار في قرية خزاعة09_003.jpg  الواقعة إلى الشرق من محافظة خانيونس  بالكامل صبيحة يوم السبت 10/1/2009حيت عاشت الأسرة  لحظات عصيبة تحت القصف بالقنابل الفسفورية والرصاص والمدفعية"، ويتابع رياض تلك اللحظات قائلا: " قام جنود الاحتلال بمحاصرة المنزل وقاموا بتجريف المنطقة بالكامل وسط إطلاق نار بشكل كثيف و جنوني مما أدي إلى  إصابة أطفالي وزوجتي بحالات اضطراب وخوف شديدين" وأضاف " بدأ الجنود بتحريك الجرافة نحو المنزل الذي تسكن فيه أسرتي  لتدميره فوق رؤوسنا، حينها أخرجنا النساء والأطفال لسطح المنزل وهم يحملون الرايات البيضاء لعل هذه الآلة المدمرة أن تتوقف عن تدمير المنزل، لكنهم لم يأبهوا بذلك وطلبوا من جميع الرجال الخروج وحمل الهويات وخلع الثياب بالكامل، وقد قمنا بذلك، ثم قاموا بجمعنا في مكان واحد مع أطفالنا، ثم قاموا باعتقال مجموعة من الشباب من ضمنه شقيقي والذي أطلق سراحه بعد أسبوع على معبر ايريز".

 

 ويضيف بنوع من المرارة والألم لقد قامت الجرافات الإسرائيلية بهدم أجزاء كبيرة من منزلي والذي لا يصلح للسكن مشيرا أنه قام  بأستأجار منزل في بلدة بني سهيلا متمنيا إعادة  اعمار منزله حتى يعود إليه  وأوضح أن المساعدات المقدمة من مؤسسة التعاون تشعرنا أننا ليس لوحدنا في هذه الظروف

 

وكانت مؤسسة التعاون قد أطلقت يوم الأربعاء الموافق 6/1/2009، نداء استغاثة لجمع الأموال لتلبية الاحتياجات الناجمة عن الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة والذي يأتي لدعم  برامج طارئة بدأ تنفيذها على الفور بعد انسحاب قوات الاحتلال و وقف العدوان حيث سيتم تنفيذ هذه البرامج في غضون فترة 5 أشهر بميزانية إجمالية قدرها 2 مليون دولار على النحو التاليتأمين الأدوية اللازمة والإمدادات الطبية إلى المستشفيات والعيادات ؛ تأمين أسرَة وغيرها من الاحتياجات الحيوية للمستشفيات والعيادات، تأمين الوقود للمستشفيات والعيادات ووكالات الإغاثة، التصليحات الطارئة وإغلاق الأبواب والنوافذ المحطمة من القصف والقتال و تأمين الغذاء من خلال توزيع الطرود الغذائية،

 

ولقد تابعت مؤسسة التعاون جهودها لإغاثة أهلنا في غزة بهدف تلبية الاحتياجات الإنسانية  والطبية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع. وقد تم في المرحلة الاولى تقسيم العمل على محورين رئيسين، الأول يتعلق بالاحتياجات الإنسانية الأساسية لإغاثة المتضررين، والثاني يتعلق بدعم المستشفيات والمراكز الطبية. وهو ما قامت به على الفور  بعد وقف العدوان حيت ثم بالفعل توزيع الطرود الغذائية على الأسر المتضررة وتوزيع الوقود على بعض المستشفيات والمؤسسات الأهلية التي تعمل في القطاع الصحي  وما زال العمل جاريا لحصر الأضرار وتوزيع المساعدات.

 

- أما المواطن أحمد محمد طعمة الذي يبلغ من العمر (61) عاما فنكبته نكبة مختلفة، فقد قامت قوات الاحتلال بهدم منزله ومنزل ابنيه محمد ومحمود الواقعين في منطقة أم المهد في بلدة عبسان الجديدة بالكامل، ولم يستطيعوا أن يخرجوا شيئا من الأثاث أو الثياب أو حتى المال ولا النذر اليسي، كما قام الاحتلال بتجريف أرضه الزراعية بالكامل واقتلاع عشرات أشجار الزيتون ويقول بنوع من المرارة والأسى: "لقد أصبحت هذه المنطقة اليوم منطقة منكوبة بالكامل، فقد دمرت قوات الاحتلال  جميع منازل الحي بالكامل ولم يتركوا لهم شيئا سوى الأطلال وذكريات الأمس." وشكر المواطن طعمة جميع المؤسسات وعلى رأسها مؤسسة التعاون والتي قدمت المساعدات.  

 

 وكانت جمعية الحق في الحياة بخانيونس قد وزعت عدد (1000) سلة غذائية ضمن مشروع دعم الأسر المتضررة والمحتاجة الطارئ في قطاع غزة الممول من مؤسسة التعاون، حيت قامت المؤسسة بحصر المناطق المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي الأخير وحربه المدمرة على شعبنا الفلسطيني، من محافظة خان يونس خاصة  المنطقة الشرقية( عبسان الجديدة - عبسان الكبيرة - بني سهيلا - خزاعة) ومنطقة القرارة.

 

 

ولقد كانت الأولوية للأسر التي هدمت منازلها بالكامل، إضافة إلى مجموعة كبيرة من الأسر التي لحقت بها أضرار جزئية في المنازل والممتلكات و أيضا الأسر التي نزحت من منازلها المتاخمة للشريط الحدودي إلى المدارس أو منازل أقاربهم بالإضافة إلى  الأسر الفقيرة والمعدمة علاوة على المعاقين والأطفال المنغوليين ولقد حرص المتطوعون أثناء عملية حصرهم للمستفيدين على عدم التمييز بينهم على أساس فصائلي أو عائلي أو مناطقي، كما تم استبعاد الموظفين في السلطة الوطنية الفلسطينية وفي حكومة حماس وموظفي الوكالة والهيئات الخاصة باستثناء المتضررين بالدرجة الأولى والملحة وذلك لإفساح المجال أمام أكبر شريحة ممكنة من المواطنين للاستفادة من المشروع وذلك كما يقول رئيس جمعية الحق في الحياة مصعب أبو دقة والذي أستطرد قائلا : "أن طاقم المتطوعين في الجمعية عملوا في أجواء صعبة وخطرة، حيث كانت عملية الحصر وجمع البيانات قبل قرار وقف إطلاق النار، وقد تحملوا عبئا كبيرا وحاولوا قدر الإمكان أن يعدلوا وأن يوصلوا الأمانة لمستحقيها وقد اجتهدوا ونذروا عملهم وجهدهم لله ولخدمة هذا الوطن العزيز جدا على قلوبنا."

 

آخر تحديث ( Wednesday, 28 January 2009 )
 
< السابق   التالى >