صور من مشاريع مؤسسة التعاون

مشروع مركز تدريب الخياطة والتطريز للنساء الريفيات في منطقة جنين 17/6/2008 PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

سميحة : "  كنت منسية ، وعرفني الناس بجدارتي بالمهنة اللي تعلمتها".
فاطمة  : " صرت مضرب المثل في النشاط والإبداع" .
ميساء  : "  شو ما وراكن اشي تسوينه حتى تروحن عالمركز ، لأ ورانا مهنة بنتعلمها بتفيدنا وبتفيد أولادنا" .
دعاء   : " عمري ما قطبت زر في حياتي، وأمي خياطه وما نصحتني بهالمهنة، بس هسه بعد الدورة صرت بحبها كثير" .
هدى   : " حققت ذاتي مع إني ما كملت تعليمي" .
هبه    : "  زادت ثقتي بنفسي، ما كنتش اطلع من الدار لحالي، بس اليوم جيت على الدورة لحالي مع انو دارنا بعيده 2 كيلو عن المركز" .
سهاد  : " اعترض أهلي في البداية، بس سمعة المركز ساعدتني بإقناعهم" .

سميحة، فاطمة، ميساء، دعاء، هدى، هبه، سهاد، نساء وفتيات فلسطينيات، التحقن بدورة تدريبية على فن الخياطة والتطريز بمركز تواصل، هذا المركز يخدم مواطني قرية عرابة "إحدى قرى محافظة جنين مكان وجوده" والقرى القريبة منها.

 

الوضع قبل تنفيذ المشروع

يقول السيد سامي تلالوه مدير المركز:" انه ونظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الريف الفلسطيني، والضائقة المالية التي تعاني منها الأسر الريفية، فكرنا في بعض الحلول للتخفيف من هذه الضائقة والمساعدة في تحسين هذه الظروف. اعتمدت هذه الحلول على خلق الإنسان المنتج، وكان من بين الخيارات تزويد المرأة والفتاة الريفية بسلاح المهنة، فوقع اختيارنا على مهنة الخياطة والتطريز. لقد اخترنا هذه المهنة لعدة أسباب منها حاجة السوق للأيدي العاملة وخاصة من النساء، وإمكانية ممارسة هذه المهنة في البيت للسيدة التي لا ترغب بالعمل خارجه، مع إمكانية الاستفادة منها في خياطة احتياجات اسر المتدربات بالإضافة إلى الحفاظ على التراث الفلسطيني من خلال التطريز.

 

البحث عن الدعم

  08-007.jpgقامت إدارة جمعية المركز العربي الدولي "تواصل" بصياغة مقترح مشروع يتضمن إقامة أربعة مراكز للخياطة والتطريز لفائدة المرأة الفلسطينية الريفية في كل من ( عرابة - جنين ، دورا - الخليل ، السواحرة الشرقية - القدس ، مدينة رام الله ) وتم تقديم هذا الطلب للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي الذي بدوره قد وافق على فكرة المشروع وتم إقرار منحة المشروع بمبلغ 220.000 $ ، والمشروع الآن في مرحلة التنفيذ حيث تم إنجاز حوالي 60% من بنوده ويقوم طاقم مؤسسة التعاون بالإشراف وتقديم الخدمات الفنية التي تساهم في تسهيل إجراءات تنفيذ المشروع على أرض الواقع .

 

 

النتائج المتوقعة
ويضيف السيد تلالوه "يهدف المشروع إلى تعليم وتدريب 300 سيدة وفتاة فلسطينية على أساسيات الخياطة والتطريز لمدة ستة شهور تشمل التدريب المكثف على المهارات المكتسبة، ويهدف المشروع إلى توفير فرص عمل للمتدربات في بيوتهن أو في مشاغل القطاع الخاص، مع تشجيعهن وتدريبهن للاشتراك من بعضهن البعض في إقامة مشاريع صغيرة معتمدة على اخذ قروض لشراء آلات الخياطة اللازمة".

من الجدير ذكره أن الدورات تشمل طالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة حيث توجد طالبتان إحداهما بكماء والأخرى تعاني من ضعف في التواصل مع الآخرين، وتلقى هاتان الطالبتان اهتماما خاصا من قبل إدارة المركز والمدربين.

 

التحديات
وعن الصعوبات التي واجهت المشروع يتحدث السيد تلالوه قائلا: "من أكثر الصعوبات التي تواجهنا تكلفة المواصلات للمتدربات، حيث أن الوضع الاقتصادي للمتدربات سيء كما أسلفنا، وعليه فان أي تكلفة ولو كانت بسيطة تعتبر عبء فما بالك إذا دفعت المتدربة 10-20 شيكل يومياً!، وعن الحلول لهذه المشكلة يقول:" حاولنا حل هذه المشكلة عن طريق البحث عن ممول لباص خاص بالمركز يقوم بإحضار الفتيات صباحا وإرجاعهن في المساء، ولقد تقدمنا بالعديد من الطلبات للعديد من الجهات المانحة وننتظر الرد". ويستطرد السيد تلالوه متحدثاً عن عقبة أخرى ممثلة بكون المدرب شاب مما أثار حفيظة بعض الطالبات والأهالي المحافظين وأثر سلبا على أعداد الملتحقات بالدورات فأدى إلى ترك بعضهن، وللتغلب على هذه المشكلة قامت إدارة المركز بالتواصل مع الأهل مما أدى إلى تجاوز هذه العقبة بنسبة كبيرة.

 

الأنشطة والنتائج الفعلية
وعن أهم النتائج التي حققها المشروع تم حتى الآن تخريج 30 فتاة وسيدة ولدينا الآن دورة فيها 17 فتاة وسيدة،  ونعمل حثيثا على أن يصل عدد الخريجات المتدربات  إلى 300 فتاة وسيده، ونطمح لتوسيع نطاق مشروعنا ليشمل الشباب الذكور نظرا لطلب العديد منهم الالتحاق بدورة مماثلة، تم تزويد الخريجات الثلاثين بمهنة الخياطة التي ساعدت في رفع المستوى المعيشي لأسرهن، وبناء الشخصية المستقلة ممثلة بزيادة ثقتهن بأنفسهن وبقدرتهن على العطاء، ونسج العلاقات الاجتماعية والتواصل الأخوي فيما بينهن. كما ساهم المشروع في نشر ثقافة احترام المرأة المهنية العاملة والنظر لدورها كأساس في بناء وتحسين ظروف الأسرة الفلسطينية.

ويعقب السيد تلالوه " من النتائج المهمة للمشروع حصول المركز على عقود عمل مع مجموعة من المؤسسات كجامعة النجاح الوطنية في نابلس حيث تعاقدنا مع الجامعة على خياطة ألف مريول مختبر لطلبة كليتي العلوم والطب، وبهذا يمكن أن نصف قصة نجاحنا بكلمات " الإنتاج خلال التدريب"، حيث قامت الطالبات المتدربات بخياطة هذه المراييل خلال فترة التدريب، مما عمق من دافعية المركز للاستمرار بهذا المشروع، وجعلنا نفكر ببناء خط إنتاج لعمل الطالبات المتدربات.

 

أسباب النجاح والطموحات المستقبلية
وعن أسباب نجاح المشروع يلخص السيد تلالوه قائلا: "إن سوء الوضع الاقتصادي وحاجة الأسر الفلسطينية لعمل المرأة والعائد المادي المستقبلي لهذا العمل، وقناعة المرأة بحاجتها لتعلم مهنة تمكنها من العمل والإنتاج، وتقبل المجتمع الفلسطيني الريفي لعمل الفتاة وتفاني وإخلاص العاملين في المشروع والداعمين له أدت إلى نجاح المشروع".

أما عن الطموحات المستقبلية فيقول السيد تلالوه:" أن نجاح الدورات حتى الآن أعطانا الأمل وأصبحنا نفكر في عقد دورات للشباب، كما أصبحنا نفكر في بناء خط إنتاج يضمن استمرارية المركز. كما نفكر في فتح دورات في مجالات أخرى يحتاجها الريف الفلسطيني كتصنيع المواد الغذائية والتجميل وغيرها".

 

آراء المنتفعات والمنتفعين

مدرب الخياطة : محمد صالح فريحات
محمد فريحات شاب في أواخر الثلاثينات من العمر، اكتسب خبرة تزيد عن عشرين عاما في مجال الخياطة وصيانة الماكينات، يقول محمد لقد اكتسبت الطالبات العديد من المهارات خلال الدورة وبطريقة علمية، ومن المهارات التي زودنا الطالبات بها التصميم والقص والخياطة إضافة إلى المهارات الأساسية في صيانة الماكينات، كما تطرقنا خلال فترة التعليم إلى أساسيات إدارة المشاريع الصغيرة، حيث اكتسبت الطالبات المهارات الأساسية في إدارة مشروعهن الصغير في حال امتلاكهن له.
ويضيف محمد قائلا:" ما لفت نظري في الطالبات الإقبال على التعليم بشغف والاستيعاب الجيد والتنفيذ الممتاز للمهارات التي يتعلمنها، حيث قامت الطالبات بتصميم موديلات جديدة وأضفن بعض الفنيات للموديلات الجاهزة التي كن يتدربن عليها.


مدربة التطريز : فايزة راجح موسى "أم ربيع"
تقول أم ربيع أن الطالبات اكتسبن خلال الدورة مهارات التطريز الأساسية بالإضافة إلى مهارات تنسيق الألوان واختيار الرسومات وتنسيقها حسب نوع القطعة، وتضيف يوجد العديد من القطع المميزة والأفكار الجميلة التي نفذتها الطالبات.

 

فاطمة مطلق
فاطمة، إحدى الطالبات الملتحقات بالدورة الحالية، أم وربة بيت تبلغ من العمر 42 عاما. تقول فاطمة: "كنت أحب مهنة الخياطة حيث كانت هوايتي منذ الصغر، وكنت أخيط بعض الملابس لأطفالي ولكن بطريقة بدائية، أما الآن وبعد التحاقي بالدورة اكتسبت الأساس الصحيح للتصميم والقص والخياطة بالإضافة للتطريز، فأصبح إنتاجي أكثر جمالا وجودة". وتتابع فاطمة قائلة:" اكتسبت الكثير من الدورة فبالإضافة للمهنة اكتسبت صديقات هن لي بمثابة الأخوات". وأخيرا تقول: " حققت ذاتي وصرت مضرب المثل في النشاط والإبداع".

 

اعداد : دائرة البحث والتخطيط
مؤسسة التعاون - رام الله 

 

آخر تحديث ( Wednesday, 01 April 2009 )
 
< السابق   التالى >