|
الهدف العام: توسيع الفرص المتكافئة لوصول جميع الفلسطينيين للتعليم النوعي، خاصة الفئات المهمشة:
يولي الفلسطينيون
أهمية كبرى للتعليم، ورغم عقود من محاولات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة لإضعاف نظام
التعليم الفلسطيني، إلا أن الفلسطينيين تمكنوا من تحقيق ارتفاع ملحوظ في نسبة محو
الأمية، والتعليم الأساسي والتعليم العالي. ومع ذلك فإن ما شهده هذا القطاع في
السنوات الأخيرة من نقص في موارد التمويل ومن القيود التي يواصل الاحتلال
الإسرائيلي فرضها على حرية التنقل، تهدد بإضعاف نظام التعليم الفلسطيني بأكمله. وتعد
السلطة الوطنية الفلسطينية هي المسؤولة عن تقديم الخدمات التعليمية لـنحو 1.1 مليون
طالب وطالبة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي زيادة بنسبة أكثر من 60% في عدد
الطلبة الملتحقين منذ أن تولت السلطة الوطنية الفلسطينية المسؤولية عن هذا القطاع.
وفي الوقت الحالي، توظف السلطة 54000 من المعلمين والإداريين وتعمل على تشغيل 3300
مدرسة. وفي حين تمكنت الوزارة من تحقيق مكاسب هامة من حيث الارتفاع في نسب محو
الأمية، وفي نسب الالتحاق واستمرارية البقاء في المدرسة على مدى العقد الأول من عملها،
إلا أن بعضاً من هذه المكاسب، مثل الالتحاق بالمدرسة في المستوى الأساسي، قد تراجعت.
إن استمرار
القيود المفروضة على الحركة والتنقل وخاصة بناء إسرائيل للجدار العازل، تجعل من
الذهاب الى المدرسة أمرا صعبا وفي أحسن أحواله غير منتظم، وغالباً ما يكون محفوفا
بالمخاطر أو مستحيل بالنسبة للكثير من الطلبة والمعلمين، لا سيما في شمال الضفة
الغربية وحول القدس. كما أن عدم المقدرة على توفير إحساس كاف بالأمن والاستمرارية قد
اسهم أيضا بالاضرار بالجهود المبذولة لتوفير تعليم مدرسي عالي الجودة.
ويشكل التعليم العالي الجودة، الذي
يعد تحديا في جميع المناطق الجغرافية التي تعمل مؤسسة التعاون فيها، ذو أهمية خاصة
في مدينة القدس. كما يعتبر تحسين نوعية التدريب والتعليم المهني من الأولويات في
كل من القدس ولبنان. وفي مرحلة ما قبل المدرسة، لم تتمكن الخدمات المقدمة من
مواكبة الزيادة في عدد السكان، ويبدي المراقبون مخاوفهم المتزايدة إزاء تراجع جودة
خدمات تعليم وتطوير الطفولة المبكرة، ليس فقط في الضفة الغربية وقطاع غزة، بل في التجمعات
الفلسطينية في لبنان ومناطق 1948 أيضاً. ويشير الخبراء أيضا إلى تراجع كبير في نوعية التعليم
العالي الفلسطيني خلال العقد الماضي. فالأزمة الاقتصادية الطويلة المدى تهدد قدرة العديد
من الجامعات والكليات الفلسطينية على مواصلة عملها. ويعد استمرار تقديم الدعم
المادي للطلبة مهما أيضاً في ضمان مقدرة المئات من الطلبة المتضررين اقتصاديا والذين
حققوا مراتب أكاديمية جيدة على مواصلة تعليمهم العالي في الضفة الغربية وقطاع غزة
وفي لبنان.
.
|
|
آخر تحديث ( Monday, 27 October 2008 )
|